Accueil

مدينة المكناسي التونسية.. مهد تربية الجواد العربي الأصيل

يشرب حليب الماعز عند فطام المهر.. فطامه المخلوط بزيت الزيتون قبل دخوله ميادين السباق


37827-416013128897-353193208897-4392119-48521.jpg
 


تعود المكناسي لترفع راية الخيل مرة أخرى ولتكون قبلة للفرسان وأحباء الخيل وللسياح بمناسبة الدورة 26 لمهرجان الجواد العربي الاصيل الذي تحتضنه هذه الجهة وذلك من 4 الى 10 جويلية ليكون سلسلة من التظاهرات والأنشطة: خيل وفن وتراث في أيام جميلة... وجملة من المعارض والعروض والألعاب والمسابقات والحفلات والسهرات.
ايام طويلة ترفع فيها راية الاحتفاء بالخيل والفرسان تحت شعار اصالة وابداع سياحة وترفيه. وطبعا تنظم هذه الاحتفالات جمعية المهرجان الدولي للجواد العربي بالمكناسي التي يرأسها حسين الغابري بدعم من اطراف عديدة من بينها المندوبية الجهوية للثقافة بسيدي بوزيد.
ماذا فعل المعمّر الفرنسي؟
قصة المكناسي مع الجواد والخيول قصة كبيرة بدأت منذ زمن طويل، فليس الامر الا عادة يومية في المحيط البدوي وليس الامر الا إرادة قوية جعلت الجواد العربي من رموز هذه الجهة..
في البدء ربما كانت الصدفة ولكن ها نحن اليوم امام تظاهرة ثقافية سياحية جماهيرية من الطراز الاول... ولكن الامور تسلسلت بإحداث معينة منذ اقام المعمر الفرنسي وهو دكتور مركّزا لتجويد الخيول سنة 1911 ثم تتالت التحولات بعد الاستقلال لتسجل خيول المكناسي في السجل الوطني وتبني دولة الاستقلال اصطبلا جديدا ومركضا ويكبر المهرجان..
الجائزة زغرودة
بداية مهرجان الجواد كانت بسيطة ومحلية فلا يغدو الامر الا ان يكون مهرجانا اجتماعيا احتفاليا بسيطا وربما مبادرة من الأهالي ومالكي الخيل.
كان المهرجان مسابقات بين الفلاحين بجوار منازلهم وتجمعاتهم السكانية في وادي اللبن وقصر زناتة، كانت تكفي الفائز تلك الطلقة الاحتفالية وتلك الامواج المتصاعدة من الزغاريد من افواه النسوة وكانت تلك حركة إرادية.
ثم تطوّر الامر وصار الاحتفال يرفق بإقامة ولائم وذبح الاغنام مع تواصل الزغاريد وذلك لإضفاء اجواء من التقارب والفرح ويلتئم هذا الامر قرب قصر خليفة الزناتي. ثم تم الالتفات الى هذه التظاهرة الشعبية فارتقت من محلية الى جهوية ثم الى وطنية وصارت تتولاها جمعية وهيئة مديرة.
الخيل والشعراء
حظي الخيل باهتمام الشعراء العرب عموما ولكن اصداء هذا المهرجان وما يثيره في النفوس حرّكت شعراء الجهة فكتبوا عن الخيل وعن المهرجان الكثير من القصائد من ذلك قصيدة الشاعر محمود الغانمي «مكناسي بها الخيل تنعم» التي تقول:

جوادك مكناسي أصيل مطهّم
عزيز ابي النفس شهم مكرّم
جوادك مكناسي جواد الفحولة
وكل خيول العرب منه تطعم
من الصخر العليا جوادك طالع
ومن اول الدنيا جوادك قادم
له الغرة البيضاء واللون احمر
له طلعة الأبطال وهي تكرم
له مبسم الأعراب في ساحة الوغى
وغيره في ساح الوغى ليس يبسم

ان حضور الجواد تجاوز الحضور المهرجاني ليصير راية وإحساسا ومفخرة لأهل المكناسي وهذا يستشف حتى من احاديثهم اليومية ولا ننسى قصائد كثيرة في المكناسي قالها شعراء آخرين مثل الراحل عامر بوترعة وقد نعود اليها لاحقا.
هذا الموقع من إعداد : حسان العليبي
hassen.jpg

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×